الخميس، 1 مارس 2012

حبّة الفاكهة

"أنتِ تشبهين فرح,مثل المشمش.تذكرينني بالمشمش,بشعرك الذهبي الأشقر ووجهك ببشرته الفاتحة والوجنتين الزهريتين المنفوختين قليلاً تحت العيون,الناس يسمونهم"غميّزات" لكني لا أعتقد أن هذا الاسم صحيح,أجده هذا الاسم غبياً جداً: غميّزات...."

"...نادين كانت تشبه التفاحة,وجها كان دائماً دافئاً وذابلاً,ذابلاً ودافئاً في نفس الوقت!؟ لا أعرف ربما وضع في الشمس أكثر من اللازم,هاهاهاها,أمزح.
ما أعنيه ربما هو انه مثل التفاحة إذا بقيت في الشمس لوقت طويل يغمق لونها ويميل إلى النبيذي وتصبح طرية بشكل غريب.نادين الأخرى تشبه حبّة البندق,أعرف أنه ليس فاكهةً ولكن لنعتبره فاكهة ما الفرق!؟,شعرٌ قصيرٌ أسود و أشقر يغطي قليلاً من جبهتها مثل القبعة الموجودة في القسم العلوي من حبة البندق,عيناها وتقاسيم وجهها الوجه مائلة بإنسابية كحبة البندق.ملامحها أسيوية قليلاً,لا أعرف ان كان لها جذورٌ في اليابان,لم أسئلها يوماً."

*****
"وأنا ماذا أشبه!؟"
تذكر سؤال صديقته هذا,صديقته التي لم تنجح يوماً في إخفاء ميلها تجاهه,الميل الذي كان يتجاهله عامداً في كل مرّة.
نظر إلى الكتاب الأزرق الذي كان يدرّسها فيه ومن ثم رفع عينيه ناظراً إلى وجهها للحظات قبل أن يقول بلهجة كانت المجاملة واضحةً فيها:
"أنتي تشبهين الخوخ وجنتيك المنتفختين قليلاً وبشرتك الزهرية.."
قالت له بفرح طفولي كأنها لم تلتفت للمجاملة الواضحة في حديثه:
"-حقاً!؟
-نعم..."
كان يعرف أنها لا تشبه الخوخ,دون أن يعرف ماذا تشبه حقاً أو أنه لا يعرف أي فاكهةٍ تشبه الفتاة إن لم يكن يحبها..
*****
"أنتِ تشبهين المشمش,أنا أكيد من ذلك,أكيد لأنني أتخيل اسم الفاكهة وشكلها مع اسم الفتاة أو ربما أتخيل حبّة الفواكه مكان رأس الفتاة لا أعرف..لا أجلس وأفكر:"ماذا تشبه هذه الفتاة!؟",كلا مباشرةً عندما أتخيل صورتها في رأسي تظهر الفاكهة المتوافقة مع شكلها."
تذكر هذه الكلمات التي كانت آخر ما قاله لها قبل انفصالهما وهو يستعد للخروج لموعد مع فتاةٍ آخرى لم يعرف بعد أي فاكهة تشبه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق